الشيخ محمد علي الأنصاري

116

الموسوعة الفقهية الميسرة

على الإزالة ، بل يجبر المعير على التبقية ؛ لأنّ له أمدا معيّنا ، وهذا مذهب الشيخ « 1 » وابن إدريس « 2 » . وحيث يجوز الرجوع والمطالبة بالإزالة - كما هو المشهور - فلا بدّ من دفع الأرش على المشهور ، بل يظهر من بعضهم أنّه لا خلاف فيه « 3 » . وكيفية معرفة الأرش هي أن يقوّم الشجر أو الزرع أو آلات البناء قائمة في الأرض وهي مغروسة ومزروعة ، ثمّ تقوّم وهي مطروحة على الأرض ، فالفائض من القيمتين هو الأرش « 4 » . كما تقدّم في عنوان « أرش » . وهناك رأي آخر وهو : أن تقدّر قيمة الآلات بما هي مستعملة في البناء من دون ملاحظة أنّها باقية كذلك ، وتقدّر بما هي مقلوعة ، فما يحصل فيها من النقص بسبب هدم البناء - وهو الفاضل من القيمتين - هو الأرش . اختار هذا الرأي صاحب الجواهر « 5 » . ط - إجارة الأرض : 1 - لا إشكال ولا خلاف في جواز إجارة الأرض إجمالا ، لكن ينبغي تعيين الأرض إمّا بالمشاهدة أو بالوصف بما يرفع الغرر « 1 » ، أمّا إجارتها على نحو الكلي في الذمّة ، بحيث تكون قابلة للانطباق على عدّة موارد فاستشكلوا فيه « 2 » ، واستثنى السيّد اليزدي ما إذا كانت قابلة للوصف بحيث يرفع الغرر ، ووافقه السيّدان الحكيم والخوئي « 3 » . وينبغي تعيين المنفعة المطلوبة من الأرض ، كالغرس والزرع والبناء ونحو ذلك « 4 » . وإذا استؤجرت الأرض للزرع فلا بدّ من وجود الماء ، إمّا فعلا أو في وقت يمكن استفادته للزرع ، فلو لم يكن لها ماء ولم يمكن إجراؤه إليها بطلت الإجارة « 5 » . 2 - ويجوز إجارة الأرض لتعمل مسجدا ، لكنّهم اختلفوا في ثبوت أحكام المسجد عليها ، فقد

--> ( 1 ) المبسوط 3 : 56 . ( 2 ) السرائر 2 : 433 . ( 3 ) انظر : الحدائق 21 : 497 ، والجواهر 27 : 175 - 176 . ( 4 ) انظر : المسالك ( الحجرية ) 1 : 316 . والمصدرين السابقين وغيرهما . ( 5 ) الجواهر 27 : 176 - 177 . 1 انظر : جامع المقاصد 7 : 211 ، ومفتاح الكرامة 7 : 218 . 2 انظر : جامع المقاصد 7 : 88 و 94 ، والجواهر 27 : 289 ، ومفتاح الكرامة 7 : 94 . 3 العروة الوثقى : كتاب الإجارة ، الفصل 6 ، المسألة الأولى . وانظر المستمسك 12 : 118 . ومستند العروة ( الإجارة ) : 340 . 4 جامع المقاصد 7 : 211 ، ومفتاح الكرامة 7 : 218 . 5 انظر : جامع المقاصد 7 : 215 - 218 ، والحدائق 21 : 586 ، ومفتاح الكرامة 7 : 222 ، والمستمسك 12 : 10 ، ومستند العروة ( الإجارة ) : 48 بما فيهما العروة الوثقى .